محمد بن جرير الطبري

481

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7183 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم " ، الآية ، فأخذ - يعني النبيّ صلى الله عليه وسلم - بيد الحسن والحسين وفاطمة ، وقال لعلي : اتبعنا . فخرجَ معهم ، فلم يخرج يومئذ النصارَى ، وقالوا : إنا نخاف أن يكون هذا هو النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وليس دعوة النبيّ كغيرها ! ! فتخلفوا عنه يومئذ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو خرجوا لاحترقوا ! فصالحوه على صلح : على أنّ له عليهم ثمانين ألفًا ، فما عجزت الدراهم ففي العُرُوض : الحُلة بأربعين = وعلى أن له عليهم ثلاثًا وثلاثين درعًا ، وثلاثًا وثلاثين بعيرًا ، وأربعة وثلاثين فرسًا غازيةً كلّ سنة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَامنٌ لها حتى نُؤدّيها إليهم . 7184 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم دعا وفدًا من وفد نجران من النصارى ، وهم الذين حاجوه ، في عيسى ، فنكصُوا عن ذلك وخافوا = وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : والذي نفس محمد بيده ، إن كان العذاب لقد تَدَلَّى على أهل نجران ، ولو فعلوا لاستُؤصلوا عن جديد الأرض . ( 1 ) 7185 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم " ، قال : بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خرج ليُداعي أهل نجران ، ( 2 ) فلما رأوه خرج ، هابوا وفَرِقوا ، فَرَجعوا = قال معمر ، قال قتادة : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أهل نَجران ، أخذَ بيد حسن وحسين وقال لفاطمة : اتبعينا . فلما رأى ذلك أعداءُ الله ، رجعوا .

--> ( 1 ) جديد الأرض ، وجدها ( بفتح الجيم وكسرها ) وجددها ( بفتحات ) : هو وجه الأرض . ( 2 ) في المطبوعة : خرج ليلاعن أهل نجران " ، قرأ " ليداعي " " ليلاعن " ، و " يداعي " من " الدعاء " ، يعني هذه المباهلة والملاعنة .